السيد المرعشي

28

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عمر الوصابي الحبيشي المتوفى 782 في ( البركة في فضل السعي والحركة ) ( ص 59 ط دار المعرفة - بيروت ) قال : وفي تفسير الثعالبي أن عليا رضي الله عنه انطلق إلى يهودي يعالج الصوف ، فقال له : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد صلى الله عليه وسلم بثلاثة آصع من شعير ؟ قال : نعم ! فأعطاه الصوف والشعير ، فقبلت فاطمة وأطاعت وقامت إلى صاع فطحنته وخبزت منه خمسة قراص . الحديث بطوله . ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرؤوف بن علي بن زين العابدين الشافعي المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 ه في ( إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل ) ( ص 106 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال : وروى الثعلبي بإسناده : أن الحسن والحسين مرضا فعادهما المصطفى في ناس فقالوا : يا أبا الحسن ، لو نذرت ، فنذر علي وفاطمة : إن شفيا أن يصوما ثلاثا . فشفيا ولا شئ عندهم ، فاقترض علي من يهودي آصعا ، فصنعت فاطمة طعاما ، وقدمته له عند فطره ، فوقف بالباب سائل ، فاستطعمهم فقال علي : فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين كل امرئ بكسبه رهين * وفاعل الخيرات يستعين موعده جنة عليين * حرمها الله على الضنين وللبخيل موقف مهين * تهوى به النار إلى سجين فقالت فاطمة : أمرك سمع يا بن عم وطاعة * ما بي من لوم ولا وضاعة غذيت باللب وبالبراعة * أطعمه ولا أبالي الساعة